علي بن أبي الفتح الإربلي

110

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

المستعين ، والطبرسي لم يعد المستعين من الخلفاء الّذين كانوا في زمانه عليه السلام ، وكأنّ هذا وأمثاله من غلط الرواة والنسّاخ « 1 » ، فإنّ المستعين بويع له في أوائل « 2 » ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومئتين ، وكانت مدّة ملكه ثلاث سنين وتسعة أشهر ، وقيل : ( و ) « 3 » ثمانية أشهر « 4 » ، فلا يكون ملكه في أيّام إمامة أبيمحمّد عليه السلام ، فكيف ينازل اللَّه فيه ، فإمّا أن يكون غير المستعين ، أو يكون المُنازِل أبو الحسن أبوه عليه السلام ، وللتحقيق حكم . « 5 » الفصل الثاني في ذكر النصوص الدالّة على إمامته عليه السلام يدلّ على إمامته بعد طريقَي الاعتبار والتواتر الّذَين ذكرناهما في إمامة من تقدّمه من آبائه عليهم السلام ، وذكر النصوص الّتي تقدّم ذكرها من تعيين أبيه عليه عليهما السلام . الفصل الثالث في ذكر طرف من آياته ومعجزاته عليه السلام قلت : أذكر من هذا الفصل ما لم أكن ذكرته فيما تقدّم ، فمن ذلك : قال أبو هاشم الجعفري : كنت عند أبيمحمّد عليه السلام فاستُؤذِن لرجل من أهل اليمن ، فدخل رجل جميل طويل جسيم ، فسلّم عليه بالولاية فَرَدَّ عليه بالقبول « 6 » ، وأمره بالجلوس ، فجلس إلى جنبي فقلت في نفسي : ليت شعري من هذا ؟ فقال أبومحمّد : « هذا من وُلْد الأعرابيّة صاحبة الحصاة الّتي طبع « 7 » آبائي فيها » . ثمّ قال : « هاتها » . فأخرج حصاةً في جانب منها موضع أملَسَ ، فأخذها وأخرج خاتمه وطبعها ؛ فانطبع ، وكأنّي أقرأ الخاتم الساعة « 8 » : الحسن بن عليّ .

--> ( 1 ) م : « أو النسّاخ » . ( 2 ) ن : « أوّل » . ( 3 ) من ن ، خ . ( 4 ) في م : « ثلاث سنين وتسعة أشهر ، أو ثمانية أشهر » . ( 5 ) وقد سبق الكلام في ذيل الحديث المذكور في ص 103 . ( 6 ) ن : « القول » . ( 7 ) أي ختم . ( من هامش ن ) . ( 8 ) ن ، خ : « الآن » .